الآغا بن عودة المزاري
349
طلوع سعد السعود
تراها وقد أبدت من الغيث أبحرا * فمن هائم طولا ومن هايم عرضا كما حسنا كان اسمه حسنت به * ليال وأيام وطبّت به مرضا إذا ذكر البايات كان أعفّهم * وأكثرهم جودا وأوضبهم فرضا وإن ذكر الفرسان كان أكرّهم * وأفرسهم خيلا وأرماهم غرضا وإن ذكر الأبرار كان أبرّهم * وأوسعهم صدرا وأكظمهم غيظا سياسة الباي حسن وسلوكه قال شيخنا العلّامة الربّاني ، والقدوة الصمداني ، الشريف الحسني ذو البياني السيد محمد بن يوسف الزياني ، في كتابه : دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران ، ولما استوسق له الملك وأذعنت له الرعية ، رفض ما كان عليه من الوصف السابق وكثر ظلمه وغضبه وغيظه وغصبه وعبثه بالرعية ، وحدث بوقته الوباء العظيم العسير وتكرّر رجوعه بعد ذهابه إلى أن مات به الخلق الكثير . وفاة أبي راس الناصر بمعسكر ومات بوقته مجدد القرن الثالث عشر ذو التآليف العديدة ، والتصانيف الكثيرة المديدة ، الشريف الأمجد ، العلامة / الأفرد ، الضابط الجامع الحافظ ( ص 298 ) الدراكة المانع المحقق اللافظ ، أبو راس محمد بن أحمد بن عبد القادر ، ابن محمد بن أحمد بن الناصر بن علي بن عبد العظيم بن معروف بن عبد الجليل الراشدي المعسكري الناصري الذي ليس له نظير بالراشدة ، ولا مثيل ، يوم الأربعاء خامس عشر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف « 1 » ، من هجرة من له كمال العز والشرف ، وصلى عليه العلامة الأسد الهائج فريد وقته المعبر عنه بالراشدية بالخرشي الكبير السيد أحمد الدايج ، ودفن بعقبة بابا علي من المعسكر ، فنسبت له تلك العقبة إلى أن بها اشتهر وعلى ضريحه قبّة نفعنا اللّه به وأورثنا منه محبة وقربة . وفي تلك السنة رفع المطر عن العباد بعد ما فرغوا من
--> ( 1 ) الموافق 27 أبريل 1823 م .